ذكرت صحفية الشروق التونسية في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أنّه بعد القبض على التلميذ المتهم في محاولة قتل أسـتاذه وهو تلميذ يبلغ من العمر 17 سنة،اعترف أمام المحققين أنه طلب من الأستاذ مساعدته على إعادة الامتحان ولكنه تعرض للإهانة ممّا جَعلـه يقرر تنفيذ جريمته البشعة.
وأضافت "الشروق"، أنّ المتهم اعترف أمام المحققين من وحدات الشرطة العدلية بحمام الانف التي تمكنت مـن القبض عليـه بأنّه خطّط جيدا لجريمتـه وقرر تنفيذها وهو ما جعله يتسلل للمعهد وللقسم أين كان يُدرس الضحية وطلب من عدد مـن التلاميذ مغادرة الفصـل فورا لينهال على أسـتاذه بسكين من الحجم الكبير وباستعمال ساطور، مشيرا إلى أنّ الأستاذ أهانه أمام أصدقائه وطرده من الفصل قبل العطلة المدرسية، جرّاء كثرة الغيابات، ولعدم وُجود مبرر لإعادة الامتحـان إن لم يكن هناك سـبب مرضي او اداري كما ينص عليه القانون.
يذكر أنّ التلميذ المتهـم، دخل في مناوشـات مع أستاذ التاريخ والجغرافيا بالمعهد ليعـود لاحقا حاملا بيده آلة حادة متمثلة وفق شـهود عيان في سـاطور وقام بالاعتداء عليه في ساحة المعهد مخلفا له إصابات خطيرة خاصة على مستوى الرأس ثـم لاذ بالفرار تاركا سـلاح الجريمة.
ويعاني التلميذ من مرض نفسي بسبب ما يتعرض له من عنف أسري وفق جاره، الذي أكدّ أنّ متساكني الحـي الـذي يقطن فيه التلميذ صُدموا من هول الفاجعة خاصة أنه عرف بهدوئه.
نعم فعلتها:
ووفـق التلميذ المتهـم في القضية، فإنّه شـاهد مقطعا لفيديو مصور من فيلم أجنبي يحاكي نفس مراحل الجريمة التي خطط لهـا لذلـك قـّرر الإسراع في تنفيذ المخطط قائلا امام المحققين، "نعم لقد فعلتها ولم أكن أتعاطى أيّ مخدر كما يشاع ولكني ندمت على ما قمت به، ولو أنّي أعلمت عائلتي أفضـل من الجريمة النكراء التي قُمت بها.
وأضافت الشروق، أنه تمّ أخد عينات بيولوجية من المتهم لإجراء التحاليل اللازمة ومعرفة حقيقة استهلاكه أيّ مادة مخدرة من عدمها، خاصة وأن وزير التربية رجح إمكانية أن يكون التلميذ قد تعاطى مخدرات.
وأكدّت مصاـدر للـ"الشروق"، أنّ التحقيقات متواصلة مـع التلميذ التـي بـدت عليه مظاهر الاضطرابات النفسية اثنـاء إعـادة مراحـل تنفيذه لجريمتـه وكان يُردد دوما انه لم يتوقع ان يكون بهذه الوحشيةوبيّنت المصادر أنّ اعترافات المتهم كشفت أنه لو لم يكن الأستاذ ضحيته، فكان هناك أشخاص آخرون من بين ضحاياه، فالطفل رغم صغر سنه فإنه شخص يُمكن وصفه بالخطير الذي يُنفذ جريمته بعد التخطيط.
اترك تعليقا: